المحقق النراقي
42
مستند الشيعة
فلا يجوز . ويرد الأول : بمنع الاستلزام أولا ، وإنما هو إذا كان يقول : في بيوتكم ، الآية . ومنع استلزام حرمة اللازم لحرمة الملزوم مطلقا ، وإنما هو فيما يكون التلازم جهة الترتب دون التوقف . والثاني : بأن الأصل بعد الدليل المزيل غير ملتفت إليه . والثالث : بأنه مرجعه أيضا إلى أصالة عدم الجواز اللازم رفع اليد عنها بما ذكر . وكذا لا فرق في المأكول بين ما يخشى فساده في يومه وبين غيره ، لما ذكر ، مضافا إلى بعض المعتبرة : كرواية زرارة : ( هؤلاء الذين سمى الله تعالى في هذه الآية تأكل بغير إذنهم من التمر والمأدوم ، وكذلك تطعم المرأة من منزل زوجها بغير إذنه ، فأما ما خلا ذلك من الطعام فلا ) ( 1 ) . والمروي في المحاسن : ما يحل للرجل من بيت أخيه ؟ قال : ( المأدوم والتمر ) الحديث ( 2 ) . ولا شك أن التمر مما لا يخشى فساده . والرضوي : ( ولا بأس للرجل أن يأكل من بيت أخيه وأبيه وأمه وصديقه ما لا يخشى عليه الفساد من يومه ، مثل : البقول والفاكهة وأشباه ذلك ) ( 3 ) .
--> ( 1 ) الكافي 6 : 277 / 2 ، التهذيب 9 : 95 / 413 ، المحاسن : 416 / 175 ، الوسائل 24 : 281 أبواب آداب المائدة ب 24 ح 2 . والإدام : ما يؤتدم به مائعا كان أو جامدا ، وأدمت الخبز وأدمته باللغتين : إذا أصلحت إساغته بالإدام - مجمع البحرين 6 : 6 . ( 2 ) المحاسن : 416 / 173 ، الوسائل 24 : 282 أبواب آداب المائدة ب 24 ح 6 . ( 3 ) فقه الرضا ( ع ) : 355 ، المستدرك 16 : 242 أبواب آداب المائدة ب 21 ح 1 وفيهما : ما لا يخشى عليه .